مصر وكوريا ترتقيان بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية في 5 ملفات رئيسية
انتقلت العلاقات المصرية الكورية إلى مستوى جديد من التعاون، بعد اتفاق البلدين على إرساء شراكة استراتيجية تستهدف توسيع العمل المشترك في السياسة والدفاع والاقتصاد والتنمية والثقافة والتعليم، إلى جانب تعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية.
وجاء الاتفاق خلال زيارة الدولة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بدعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، في أعقاب الزيارة التي أجراها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر 2025 بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتأتي الزيارتان في إطار الاهتمام المتبادل بتطوير العلاقات، إلى جانب استمرار دور اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين في دعم التعاون ومتابعة الملفات المشتركة.
ورحب الجانب المصري بمبادرة «S.H.I.N.E.»، وهي سياسة كوريا تجاه الشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس لي جاي ميونغ خلال زيارته إلى جامعة القاهرة عام 2025، فيما رحب الجانب الكوري بسياسة «الاتزان الاستراتيجي» التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتضمن البيان المشترك لإرساء الشراكة الاستراتيجية خمسة ملفات رئيسية للتعاون:
1- التعاون السياسي
يعمل البلدان على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل بين مختلف المستويات، مع استمرار الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية لتبادل الرؤى بشأن مجالات التعاون الاستراتيجي والقضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ورحب الجانبان بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية في سول يوم 2 يونيو 2026، مع مواصلة متابعة التقدم في مختلف جوانب العلاقات الثنائية.
2- التعاون الدفاعي
أكدت مصر وكوريا استمرار التعاون في قطاع الدفاع، مع مواصلة الجهود لتحقيق المزيد من التقدم في مجال الصناعات الدفاعية.
3- التعاون الاقتصادي والتنموي
أكد البلدان التزامهما بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية باعتبارها ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي، ورحب الزعيمان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA».
واتفق الجانبان كذلك على توسيع التعاون في قطاعات التصنيع، ولا سيما صناعة السفن والمركبات الكهربائية، والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، إلى جانب تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات وزيادة الاستثمارات.
كما أكد الطرفان الأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة إلى أفريقيا، مع التأكيد على الإمكانات الواعدة لتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الأفريقية.
4- التعاون الثقافي والتعليمي
يواصل البلدان تنفيذ أوجه التعاون في المجالين الثقافي والتعليمي وفقًا لمذكرات التفاهم الموقعة بينهما، مع تشجيع التبادل الثقافي والاستفادة من الأصول الثقافية التي يمتلكها الجانبان، بما يشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي.
واتفق البلدان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية، إلى جانب تطوير البرامج التعليمية التي تشمل المنح الدراسية وتعليم اللغة الكورية وتدريب الشباب، وتعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر بما يواكب احتياجات سوق العمل ويتسق مع التنمية المستدامة.
5- التعاون الإقليمي والدولي
أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، مع استمرار الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وتشمل هذه القضايا القضية الفلسطينية والأمن المائي والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا وحرية الملاحة الدولية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
وأكدت مصر وكوريا أن الشراكة الاستراتيجية تمثل نقلة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتوفر إطارًا أوسع لتطوير التعاون بما يحقق المنافع للشعبين ويسهم في دعم الاستقرار والازدهار.




-14.jpg)

